محمد بن جرير الطبري
243
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28849 - حدثنا سوار بن عبد الله ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، في قوله : لا أقسم بهذا البلد يعني : مكة . 28850 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : لا أقسم بهذا البلد قال : مكة . وقوله : وأنت حل بهذا البلد يعني : بمكة يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : وأنت يا محمد حل بهذا البلد ، يعني بمكة يقول : أنت به حلال تصنع فيه من قتل من أردت قتله ، وأسر من أردت أسره ، مطلق ذلك لك يقال منه : هو حل ، وهو حلال ، وهو حرم ، وهو حرام ، وهو محل ، وهو محرم ، وأحللنا ، وأحرمنا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28851 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس وأنت حل بهذا البلد يعني بذلك : نبي الله ( ص ) ، أحل الله له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء ، ويستحيي من شاء فقتل يومئذ ابن خطل صبرا وهو آخذ بأستار الكعبة ، فلم تحل لاحد من الناس بعد رسول الله ( ص ) أن يقتل فيها حراما حرمه الله ، فأحل الله له ما صنع بأهل مكة ، ألم تسمع أن الله قال في تحريم الحرم : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا يعني بالناس أهل القبلة . 28852 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وأنت حل بهذا البلد قال : ما صنعت فأنت في حل من أمر القتال . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وأنت حل بهذا البلد قال : أحل لرسول الله ( ص ) ما صنع فيه ساعة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد وأنت حل بهذا البلد قال : أحل له أن يصنع فيه ما شاء . 28853 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور وأنت حل بهذا البلد قال : أحلت للنبي ( ص ) ، قال : اصنع فيها ما شئت .